صباحات الفيسبوك
صباح الخير يا صحبة القلم وطوبى
للمسبحين والمستغفرين
لنفرق بين الأنانية والإيثار
"عند الحاجة، ستتساقط أقنعة الأكسجين تلقائياً، البس قناعك وثبته
جيداً ثم المساعدة لمن هم في جوارك"
هذه العبارة التي قد تبدو للبعض، أنانية، ضمن تعليمات السلامة التي تتلوها مضيفة او مضيف الطائرة بشكل روتيني تبدو مملة لبعضنا ممن اعتادوا السفر بالطائرة حدّ اننا نتجاهلها بالانشغال بترتيب أوضاعنا وأوضاع رفقتنا على المقاعد..
والحقيقة أن هذه العبارة توزن بالذهب بتذكير الجميع بأنه عند مواجهة الأخطار المتساوية لنا ولغيرنا، لا بد من التأكد من اتخاذ كافة احتياطات السلامة لحماية انفسنا قبل أي أحد آخر مهما كان عزيزاً علينا حتى لو كان والدينا أو ابناءنا أو ازواجنا، وليس في ذلك أدنى درجة من الأنانية، لأن من لا يكون سليماً قادراً على الحركة والتصرف في ذاته، لن يستطيع الاسهام في سلامة غيره..
وبهذا المنطق، يكون اقدامنا علي حماية انفسنا أولاً، من أجل انقاذ وحماية الاخرين منتهى الإيثار والبعد عن الأنانية..
فالأنانية الممقوتة هي سعي مستمر ودائم لتفضيل النفس على من يتعاملون معنا والإستئثار بكل كل شيئ مادي كان أو معنويا، فلا خيارات هناك، فالطعام له وحده لا يشاركه غيره، والملبس الفاخر له وحده، وكذلك السيارة الفاخرة والعلاج المكلف والسفر والتعليم في المدارس والجامعات المعتبره والمناصب الرفيعة وكل أمور الحياة.
وهو يقدم على التفرد في كل كل الطيبات من وجهة نظره بوعي كامل لما يفعل ولا يتنازل عن أي قدر مما يعتبره مكتسبات حتى لو كان طعاماً يسد جوع قريب أو بعضاً من المال يسد حاجة فقير أو أي مساعدة للزوجه أو مساندة لعائلتها مهما احتاجوا، بل أنه قد يقدم على الزواج من موظفة أو امرأة ثرية أو من عائلة ذات جاه ليعفي نفسه من المصاريف ويستفيد من كل ما يمكن أن يستفيده من الاخرين..
أما من يسعى لتحسين أوضاعه والحفاظ على صحته ليملك القدرات وتوفير المتطلبات اللازمة لتمكين نفسه وعائلته ومن تتعلق امالهم به ممن يتعاملون معه فهو انسان سوي لا يمكن وصفه بالأنانية، فهو مؤثر لا مستأثر، ولكن الإيثار لا يعني أن تترك ما لك لغيرك، ولكن يمكن أن تتشاركه وتتنازل عن بعضه في الحدود المقبولة اجتماعياً وعائليا، ان رأيت أن غيرك يستحق ذلك..
حينما يكون الحد الفاصل بين الايثار والاستئثار هو الموت أو الحياة والاختيار موجود، اختر الاستئثار ثم قدم ما تستطيع للآخرين، أما إن كان الاختيار غير موجود، والفعل لا يقبل التأخير فقد تؤثر حياة والديك أو آبنائك أو غيرهم علي نفسك حتى لو دفعت حياتك أثناء ذلك دون قصد، كأن تحاول انقاذهم من بيت يحترق أو مركب يغرق أو ان تؤجل شراء حاجة من حاجاتك من أجل علاجهم..
ويبقى التوازن بين الايثار والاستئثار والفعل الأناني وغير الأناني مطلوباً وخاضعاً لتقديرك الشخصي. وهذا التوازن مسألة نسبية تختلف من انسان لآخر بحسب خلفيته الثقافية والاجتماعية. فقد يقدم أحدنا على فعل يراه البعض أنانياً وهم لا يعلمون لماذا نقدم عليه، فلربما احتاج أحدنا لشيئ منعه منه قريب قادر حينما كان صغيراً، فحمله كذكرى مؤلمه، وحين احتاجه ذلك القريب في ضعفه لم يلتفت اليه، فننتقده ونحن لا نعلم ببواطن الامور ودواخل النفوس..
جعلنا الله واياكم من المصلحين المتوازنين الذين يؤثرون على انفسهم ولوكان بهم خصاصة
ـــــــــــــــــــ
دعاء خص به الرسول أنس بن مالك
دعاء علمه الرسول صلى الله عليه وسلم لأنس بن مالك كان يقرأه كل يوم حتى مات.. حفظه من كل شر ومن طغيان الحجاج الذي اراد به شراً..
بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله خير الأسماء، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه أذى، بسم الله الكافي، بسم الله المعافي، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، بسم الله على نفسي وديني، بسم الله على أهلي ومالي، بسم الله على كل شيء أعطانيه ربي، الله اكبر الله اكبر الله اكبر، اعوذ بالله مما أخاف وأحذر، الله ربي ولا اشرك به شيئا، عز جارك وجل ثناؤك وتقدست أسماءك ولا إله غيرك، اللهم إني أعوذ بك من شر كل جبار عنيد، وشيطان مريد، ومن شر قضاء السوء، ومن شر كل دابة أنت اخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم..
اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق احيني ما علمت الحياة خيرا لي وتوفني ما علمت الوفاة خيرا لي اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة وأسألك كلمة الحق في الغضب والرضا وأسألك القصد في الفقر والغنا وأسألك نعيما لا ينفذ وأسألك قرة عين لا تنقطع وأسألك الرضا بعد القضا وأسألك برد العيش بعد الموت وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضله اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين
لا تكثر همك فإنما يقدر يكن وما ترزق ياتك
اللهم لا اله الا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
ـــــــــــــــــــ
إشراقة الشمس وإشراقنا
تشرق الشمس رويداً رويداً' وكذلك من يواكبها. وتزداد اشراقاً وتوهجاً في صعودها حتى تبلغ منتهاه منتصف النهار، وكذلك من يواكبها. وحين تزول نحو المغيب يبقى اشعاعها يضيئ الأرض حتى بعد المغيب، وكذلك من يواكبها.. من لا يواكبها اشراقته ضعيفة، وصعوده مرهق، واشعاعه باهت، ومغيبه سريع.. ان نظرتم في وجوه من حولكم او تعاملتم معهم، فستتبينون ما أقول
ـــــــــــــــــــ
الفجر الجديد
كل فجر جديد يعني لنا لحظة ولادة جديدة، يستمتع بها من حضرها بكل ذرة في كيانه.. ويسري دفئها بجسده وروحه واحساسه، وتمنحه الطاقة والقوة على التجدد والانجاز في يومه .. أما من تفوته فسبقى في الماضي، ابناً لاخر فجر ولد فيه.. تلك هي طبيعة الحياة المتجددة، تبدأ بالفجر وتنتهي بالغروب، ومن لا يولد مع الفجر الجديد يبقى في الغروب الماضي
ـــــــــــــــــــ
لماذا تحافظ على سرّك
وجدت الخير كل الخير في حفظ سري لنفسي، والابتعاد عن جعل خصوصياتي موضوع حديث مع الاخرين، والا اكون صفحة مكشوفة يقرؤها الجميع. فما يضيق به صدري لن يتسع له صدر غيري، والناس خمسة: محب لي، فأنا أؤلمه بألمي، أو طامع، فأنا أزيد في طمعه بما لدي، أو فارغ، يبيع اخبار الاخرين في المجالس بحثا عن مكانة لا يستطيع تحقيقها بقدراته الضئيلة، فأنا اعطية امدادات ببضاعة جديدة، او كاره، فأنا أمكنه من التشفّي بي، أو عدو متربص بوجه صديق، وهذا اخطرهم فهو يتحين الفرص ليسدد لي الضربات بيده او بيد غيره من مأمن في التوقيتات الأمثل، والمواقع الأشد ايلاماً..
ـــــــــــــــــــ
الشمس لا تشرق في السماء
من لم تشرق الشمس في عينيه فجراً، فلن تشرق بقية النهار، حتى لو حملق فيها واحرقت عيناه.. آه ما اجمل تعبيرك يا رامي حين قلت،
كان فجرا باسما في مقلتينا يوم اشرقت من الغيب علي
انست روحي الى طلعتة واجتلت زهر الهوى غضا نديا
فسقيناة ودادا ورعيناه وفاء
ثم همنا فية شوقا وقطفناه لقاء
كيف لايشغل فكري طلعة كالبدر يسري
رقة كالماء يجري فتنة بالحب تغري
تترك الخالي شجيا
ـــــــــــــــــــ
خذ بأسباب النجاح وثق بنفسك
لا تستخف بنفسك، ولا تقلل من شأنها، ولا تقبل التشكيك بقدراتك، ولا تيأس مهما عظمت مشاكلك وضاقت بك الدنيا..كن منفتحاً على الاخرين ولكن لا تسلمهم قيادك، فما تحسنه لا يحسنه كثير من الناس غيرك..فحافظ على الروح الايجابية في التفكير والتعامل، واعلم ان المعرفة يمكن ان تتفوق على التجربة وتهذبها، ولهذا نتعلم..
كم انا معجب ب "أريجو ساكي" مدرب كرة القدم الايطالي الذي لم يلعب كرة القدم مطلقاً.. ولكنه كان أحد أشهر المدربين في التاريخ، بسبب الثورة التي احدثها في طرق وتكتيكات اللعب خلال فترة الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، فحين تعرض لسهام الانتقاد تنهال عليه من كل حدب وصوب، وممن يعرفون ومن لا يعرفون، للتقليل من شأنه، وتعطيل مسيرته، رد عليهم بمزيد من النجاح، وقال مقولته الشهيرة،
"لم أتقبل مطلقا تصور أنه لكي تصبح فارسا يجب أن تكون قبل ذلك حصاناً"
أريجو ساكي
—
مدرب كرة قدم ايطالي لم يلعب كرة القدم مطلقاً.. ويعد أحد أشهر المدربين في تاريخ كرة القدم، لما له من إسهامات وبصمات تكتيكية مع الفرق التي دربها، تسببت في إحداث ثورة في طرق اللعب خلال فترة الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي
ـــــــــــــــــــ
روح الجمعة
أيام الجمعة بالنسبة للمسلمين، ومثلها السبت والأحد أو أي يوم يتوافق عليه الناس كنهاية للأسبوع، هي أشبه ما تكون بمحطات استراحة على طريق رحلة الحياة..
وككل استراحات الطريق منها المجهزة بكل وسائل الراحة والترفيه، ومنها المفتقرة لأدنى مقومات الاقامة المقبولة..
ولكن، طالما أن الجمعة واحدة وتحل على الجميع بنفس القدر والتوقيت، فما الذي يميز جمعة عن أخرى!؟
لا شك بأننا نحن من نميزها ويمكن أن نجعل منها جنة نعيشها على الأرض ونتطلع للوصول اليها مرة بعد أخرى، ونحن أيضاً من نفقدها رونقها ويمكن أن نجعل منها صحراء جرداء لا حياة فيها ونتمنى أن يتجاهلها الزمن لنبقى منغمسين فيما نشغل انفسنا فيه في غيرها من الأيام، حتى لا نضطر لمواجهة النفس ومواجهة الاخرين فيها..
فالجمعة تنبع من داخلنا، ومن نية صادقة، وعزم أكيد على الدخول في حالة خاصة يمكن أن أسميها "روح الجمعة". وهي روح سعيدة بطبعها عند بعضنا أو تجاهد نفسها عند بعضنا الاخر لكي تكون سعيدة وتغمر بالسعادة كل من حولها بما يتوفر لديها من امكانيات، مهما كانت ضئيلة في نظرنا، وأدناها التسامح، والكلمة الطيبة، والابتسامة العذبة، حتى وان كانت قلوبنا مثقلة، فالجمعة هي الاستراحة التي نلقي بأثقالنا فيها جانباً حتى لو كانت كالجبال، بوعي كامل، رغم علمنا أنها لن تزول وستعود حين نعود لحياتنا الرتيبة.
فتجاهل ما يثقلنا في الجمعة والتحلي بروحها يمنحنا احساساً عميقاً بالراحة والسعادة التي تمنحنا القوة لتحمل ثقلها في المستقبل بروح متفائلة وثابة تخفف من وطأتها وتقود في النهاية للتخلص منها طالما اننا نتطلع لكل جمعة ستحل علينا ونتعامل معها كوقت للاستراحة وتخفيف للأعباء حتى بالتجاهل لوقت قصير..
تأكدوا، بأن من يتحلى بـ(روح الجمعة) سيكون دائماً في حال أفضل، ويتطلع لما هو أفضل وأفضل، وهذا سينعكس بالتأكيد علي كل من حوله، أسرته الصغيرة، ومجتمعه، وجيرته، وكل من يتعامل معه..
من يتحلى بـ(روح الجمعة) سيهتم تلقائياً بنظافته الشخصية بشكل يفوق الايام العادية، حتى وإن كان من أنظف الناس، وبلباسه وهندامه ورائحته الطيبة حتى لو لم يخرج من بيته الا للصلاة، وسيهتم أيضاً بطعام مميز في حدود الامكانيات المتاحة، لا يبذل أهل البيت جهداً في اعداده..فالجمعة ليست يوم خدمة وضغط علي أهل البيت، بل اجازة وراحة وتفرغ للعبادة للجميع والتواصل الايجابي بين الجميع..
والبيت الذي يتحلى أهله بروح الجمعة هو بيت سعيد تحب أن تعيش فيه، وأن تزوره اذا لم تكن من أهله، لتقتبس من روح أهله وتتعلم كيف يمكن أن تتعامل أنت ومن حولك أيضاً مع الجمعة كاستراحة فاخرة وارفة الظلال على طريق رحلة الحياة التي كتبت علينا، طويلة كانت أو قصيرة..
اليَوم يَوم الجُمعه
يَـوم سـُرور وَدعـه
وَشــَملنا مُفــترق
فَهَل تَرى أَن نَجمَعه
الأمير بن عبدالمؤمن
ــ
أَهلُ الهوى ليَ في طُرقِ الهوى تَبَعُ
يَنحطُّ في الحبِّ أقوامٌ وأرتفعُ
مذ قال في الجمعةِ الميعادُ قلت له
يا ليت أيامَ عمري كلَّها جُمَع
الصنوبري
ــ
كَما بَدا البشر لَنا عادا
وَاِلتأم الجرحانِ أَو كادا
يا لَيلة الجمعة كوني كَما
كانَت لَنا أختك إمدادا
عبد المحسن الكاظمي
ـــــــــــــــــــ
صنف زملاء العمل قبل التعامل
ان تسلمت منصباً قيادياً ستجد ضمن فريق عملك زميلاً مسانداً لك في كل ما
تقول او تفعل، دون تردد او تفكير..
وللتعامل معه عليك ان تسبر غوره وتعرف حقيقته, فستجده واحداً من ثلاثة،
مجرد موظف لا تهمه ولا يهمه شخص من يشغل الوظيفة التي تشغلها سواء كنت انت او غيرك، فالكل في نظره سواء، ولا تعنيه جودة او رداءة ما تعمله وكل ما يهمه سلامة موقفه.
أو شخص طموح جداً، وعينه على موقعك، فهو يمدحك ويثني على كل ما تفعل ليس من باب العدل والمودة، ولكن من باب تركك تفعل ما تشاء مع احتفاظه بأفكاره وارائه لنفسه والتعلم من اخطائك وضمان سلامة تقارير الأداء التي تكتبها عنه ليكون جاهزاً للحلول محلك حينما يجد الفرصة المواتية..
أو شخص مدسوس عليك، ومهمته التقرب منك وتلقط اخبارك دون التدخل فيما تفعل او التعديل عليك، بل وتزيين اعمالك غير المحمودة وقراراتك الخاطئة في ناظريك لاستبطان اقصى ما لديك والتعرف على قدراتك.
فإن عرفت انه من النوع الاول أو الثاني فقد كفاك نفسه. فالأول منسحب، والثاني طموح. والمشورة اختيارية ان لم تدخل في توصيف الوظيفة التي يشغلها. فدعه يؤدي الاعمال المطلوبة منه وادعمه طالما انه لا يعطل عملاً ولا يتسبب في ضرر، ولكن لا تعول عليه في نصيحة او استشارة..
اما ان كان من النوع الثالث فلا تعتبره خطراً او تهديداً محتملاً طالما انك متأكد من نظافة يدك وسلامة ادائك بل على العكس من ذلك، قد يكون وجوده مفيداً لإيصال صورة ايجابية عنك. ولكن لابد من الحذر بعدم اطلاعه على اكثر مما يكفيه لأداء اعماله، مع تجنب استشارته، والعمل على التأكد من مصداقية
ما يوصله للمستفيدين من وجوده قربك عبر قنوات اخرى، ما امكن ذلك..
ـــــــــــــــــــ
العودة للمدارس
العودة المتجددة لقاعات الشرف وبناء العقول والقيم السامية
سأجتهد هنا في تقديم بعض النصائح والأفكار التي أعيد التذكير بها في بداية كل عام لأبنائنا الطلاب وبناتنا الطالبات، ولمن يرغب من الاصدقاء للاستفادة منها لنفسه أو في توجيه من يرعاهم تعليمياً، وذلك من واقع خبرة طويلة وممارسة ..وأرجو ان تكون بها فائدة:
المدرسة تساعد على بناء نماذج القدوة المرجعية وتصحيح المسار للرجوع اليها لتعزيز نواحي القوة وتلافي نواحي الضعف..
تذكر دائما بأنك بالذهاب للمدرسة انما تخدم نفسك اولا وثانيا وثالثا ثم عائلتك وأصدقاءك ومجتمعك ومستقبل بلادك ومكانتها بين الدول..
بعد صلاة الفجر احفظ ما يتيسر من القران حتى لو اية واحدة ثم تريض لمدة قصيرة بتمارين خفيفه وحاول ان تفطر قبل ان تغادر المنزل، ففي ذلك ترويض للعقل وكبح جماح النفس لبث السكينة فيها وتجهيزها لتلقي المعلومات واستيعابها..
عود نفسك منذ البداية على مواكبة التطورات في التطبيقات الكمبيوترية الانتاجية والتدرب عليها واجادتها.. برامج كتابه، رسم بياني واحصاء، وبرامج قواعد البيانات وعرض البيانات، وكذلك برامج الذكاء الاصطناعي..
لاتستخف بنفسك وبقدراتك العقلية والنفسية ولا تسمح لأحد أن يقلل من شأنك او يشكك في قدراتك حتى وإن كان في موقع المعلم..
لا تيأس في مواجهة صعوبات التعلم..وحافظ على الروح الايجابية في التفكير والتعامل..
عود نفسك على كتابة الملاحظات ولا تعتمد على زملائك، ولا بأس من المراجعة مع زملاء في وقت لاحق، فالفهم يختلف من شخص لاخر وصياغة الملاحظة أدعى لثباتها في الذاكرة ان كتبتها بيدك..
تجنب المنبهات كالشاي والقهوة مساء، ولا تسهر ، وعود نفسك على النوم بدون عقارات أو مهدئات ما لم تكن بوصفة طبية، واستيقظ مبكرا حتى لا تسلم قيادك للعقل (العاطفي) الباطن ولتحافظ على وعيك وعلى تنبه كافة حواسك وقدرتها على الاستجابة..
حاول الجلوس في الصفوف الأمامية قدر المستطاع ان أتيح لك ذلك، ولا تعود زملاءك على تبادل الاحاديث معك اثناء الدرس وتوجه بكل حواسك للمعلم وأنصت وقت الانصات ..
تعود على تجنب التبعية الفكرية لزملائك، وذلك بتوجيه اسئلتك مباشرة لأساتذتك عما يستعصي فهمه. فالاستقلالية خاصة في التفكير والمواقف تتأتى بالتعود. ورغم ان الاعتماد على غيرك يكون اسهل في العادة، تذكّر بأنك أيضاً تسلم من تعتمد عليه قيادك من غير قصد..
حاول ان يكون وقت الدراسة وحل الواجبات في المنزل او في المكان الذي تخصصه للدراسة ثابتا قدر المستطاع، فلربما كانت ذاكرتك مكانية..
حاول الا تعود نفسك على الدراسة بمصاحبة الموسيقى او اي وسيلة اخرى يسهل شرود الذهن اليها وتفقدك التركيز..
أفضل أوقات الدراسة بعد صلاتي الفجر والعصر. ويفضل بعد العصر للدراسة المطولة وحل الواجبات، وبعد الفجر للمطالعة السريعة، وذلك لضيق الوقت بين الفجر ووقت الذهاب للمدرسة..
لكل درس أهداف سلوكية معرفية ومهارية ووجدانية..فإذا شعرت بان احدها غائب فلا تتردد في تنبيه المدرس بأدب ..
عود نفسك على قراءة سريعة قبل الدرس وكتابة الملاحظات اثناءه والتلخيص بعده حتى تتأكد من رسوخ الاهداف السلوكية للدرس..
تعامل بايجابية وانفتاح مع زملائك، ومن تلاحظ منه سلوكا مريبا او منطقا لا يرضيك حدد العلاقة به في حدودها الدنيا دون استفزاز او استعداء..
تجنب المزاح باليد وبالألفاظ النابية فمعظم المشاكل تبدأ بالمزاح. وحاول ان تبتسم حتى اذا مزح احدهم معك بما لا تحب وعاتبه على انفراد..
لخص الدرس في البيت بنفسك ولا تعتمد على الملخصات التي يكتبها اخرون ما لم تكن عضوا في مجموعة دراسية تنهي مراجعتها بتلخيص مشترك يتعاون الجميع في اعداده..
المجموعات الدراسية الاختيارية المتجانسة بعد المدرسة مهمة..خاصة على المستوى الجامعي للتعود على العمل ضمن مجموعة..وتطوير فهم مشترك ورأي عام يكون في العادة اقرب ما يكون للصواب..
طلاب المجموعات الدراسية الاختيارية المتجانسة بعد المدرسة هم افضل الطلاب في النتائج وأكثرهم انضباطا في المنطق والتفكير العلمي المنظم..
وفي الختام، تذكر دائما ان تعب الجسد وتحمل صعوبات التعلم هما الطريق الأقصر للبناء النفسي والعقلي المتوازن الذي سيوصلك بتوفيق الله للمستقبل المشرق المنشود الذي تطمح اليه..
ـــــــــــــــــــ
إحذر في التعامل مع من يحتمون بالنظام
انتبهوا في التعامل من بعض من يحميهم النظام من الموظفين، فليسوا جميعاً أسوياء، وبعضهم يتعمد الاستفزاز ليحتمي بالنظام ويتشفى..
النظام في معظم دول العالم يحمي العاملين الذين يواجهون الجمهور بشكل يومي سواء في القطاع الأهلي أو العام، وهذا من حقهم، فهم يؤدون اعمالهم في ظروف صعبة وتحت ضغوطات بعضها عملية وبعضها شخصية تجعل البعض منهم، خاصة من لم يتلقوا التدريب العملي الكافي، و"الفحص النفسي المسبق" لشغل وظائف مواجهة الجمهور، أشبه ما يكونوا بالقنابل الموقوتة الجاهزة للانفجار، بل ان بعضهم يستسهل استفزاز المراجع ليغلق مسألة لا يستطيع أو لا يرغب في حلها باستدراجه الى اتجاه آخر، ليتخلص من خدمته على أقل تقدير، فيحال المراجع لموظف آخر أو يتعرض لإيقاع العقوبات المنصوص عليها في النظام..وقد يفعل ذلك بدم بارد دون أن يرف له جفن أو يفكر في عواقب فعله حتى لو كان المراجع مريضاً في منشأة صحية أو شيخاً كبيراً في مصلحة حكومية لا مناص من التعامل معها..
وبعض هؤلاء المحميين نظاماً يقوم بمثل هذه الاستفزازات متعمداً أو كرد فعل مبالغ فيه لتعبير المراجع عن ضيقه بما يواجهه في المسألة التي يحتاج البت فيها..
وأود التأكيد هنا على أن التعبير عن الضيق يختلف تماماً عن الإهانة اللفظية أو الاعتداء الجسدي، فقد تقول "يا الله وش هالحالة" أو "الله لا يوفق اللي قصر في عمله وخلاني في هالوضع" أو "يا اخي ما لهم حق يعملون معي كذا" أو أي عبارة قد تصدر بشكل عفوي من هذا القبيل. فتفاجأ برد فعل لا تتوقعه واستدعاء للأمن وكتابة محاضر وربما احتجاز، لأن الموظف الذي ابديت امتعاضك أو ضيقك بما يجري أو التسويف في اعطائك حقك أمامه ضاق صدره بك وبإلحاحك فلجأ دون تردد للسعي لتسخير النظام للخلاص منك ظناً منه أن المسؤولين في يده، وأنه يمكن ان يستخدم سيف النظام في قطعك..
لذلك، وقطعاً لدابر المشاكل وإعطاء أي أحد فرصة للنيل منك، عليك ألا تعبر عن ضيقك أمام من لا يرغب أو يعجز عن خدمتك، لأسباب خارجة عن إرادته، أو متصيد يلجأ لأساليب استفزاز متعمدة ليجبرك على الغلط ،فيجد فرصة للنيل منك وحرمانك من حقك..
وكل ما عليك حين تجد أن الموظف لن يساعدك ولن تخرج بنتيجة من التعامل معه، هو أن تنسحب بهدوء وتلجأ للمسؤول الذي يرأسه إن أمكن ذلك، وترتقي في ايصال مشكلتك أو حاجتك المشروعة للمسؤول الأعلى فالأعلى حتى لو اضطررت للوصول إلى أعلى مسؤول في الهرم الاداري للتنظيم الذي تتعامل معه، حتى تجد باباً مفتوحاً للخير فينهي مسألتك..
ولكن عليك الحذر في كل الأمر في التعامل مع هؤلاء المسؤولين فقد تجد من يرأسون الموظف غير المتعاون أسوأ منه، وتتبين أن تعاملهم مع حاجات الناس بإهمال، مع الاحتماء بالنظام سياسة عامة، وأسلوب تطفيش مقصود في ذلك التنظيم.
فالتنظيمات كالأشخاص تتأثر بمن يتعهدها، ويعتمد أساليب التعامل فيها، كما يتأثر الأشخاص بمن يربيهم ويعلمهم، فهناك منظمات عامة وأهليه يجمع الناس على اعتبارها مثالية وفعّالة وتتوارث الطيب وحسن المعاملة من جيل لجيل، وهناك أخرى سيئة وتتوارث الأجيال التي تتوارثها السوء من جيل لجيل..
وإذا ما تذكرت دائماً بأن كل من يعمل في أي قطاع أهلي أو عام محكوم أيضاً بالنظام، وأن أنظمة حماية من يعملون في هذه القطاعات لأداء أعمالم تقابلهاً أنظمة للحماية منهم، فإن ذلك يدخل الطمأنينة لنفسك ويقنعك بأن تضبط نفسك في التعامل مع الاخرين كمبدأ عام، كما يقنعك من جانب آخر بأن لا أحد يستطيع أن يخطئ في حقك وينجو من العقاب، فالنظام مثلما يحمي الموظف يحمي منه، ولا أحد يستطيع حرمانك من حقوقك طالما في البلاد نظام ومسؤولين..
اللهم أنزل سكينتك علينا واربط على قلوبنا ولا تجعلنا من المظلومين أو الظالمين
ـــــــــــــــــــ
الدعم النفسي
لا يكفي أن تربي أبناءك تربية سليمة وتوفر لهم مقومات تنمية المواهب والنجاح ما لم توفر لهم الحماية النفسية قبل الحماية الجسدية، فهي أهم بكثير بالنسبة من الحماية الجسدية للراعي سواء كان أباً أو أماً أو اصدقاء أو مجتمع أو مدرسة أو هيئة أو منظمة مسؤولة عن إدارة نشاط رياضي أو اجتماعي أو حتى عسكري قتالي..
وذلك لأن الحماية الجسدية من التنمر والإيذاء الجسدي يمكن أن توفرها سلطة خارجية وتخضع موجباتها لقوانين وجزاءات رادعة توقف كل شخص عند حده، ولكن التنمر والإيذاء النفسي لا يخضع كله للقوانين والجزاءات، فقد يكون في نظرة أو كلمة أو حتى تجاهل للمواهب والقدرات..
وبالتالي تبدأ الهزيمة وتدمير المواهب والمستقبل المشرق للأشخاص بهزيمتهم النفسية، فليس كل الناس يحبون أبناءك، وهناك من يشعر بالخطر من مجرد وجودهم في المجال الذي قد يتنافسون معه فيه، سواء كان التنافس علمياً في المدرسة بين طلاب، أو عملياً في مقر العمل، أو حتى في مجال الهوايات والنشاطات المختلفة ومنها الرياضية..
وكلما كان التنافس شديداً، وعلى مستوى أعلى، أو متخطياً للحدود الوطنية كلما كان التنمر أكثر شدة وتلوناً وكلما كانت الحاجة للدعم النفسي أهم وأكثر قرباً..
بل أنه على المستوى العالمي قد يأخذ الإيذاء النفسي أشكالاً والواناً أكثر خطورة فتدخل العوامل الوطنية والقومية والدينية والاحتكارية والمراهنات والتكتلات والتعصب الأعمى في المسألة، ما قد يؤدي الى عداوات وحروب بين الدول كما حدث في حرب المائة ساعة بين السلفادور وهندوراس في عام ١٩٦٩م خلال تصفيات العالم المؤهله لكأس العالم سنة ١٩٧٠م وذلك بسبب مباراة في كرة القدم،وراح ضحيتها الاف البشر..
أما على الصعيد الفردي فحالات الايذاء النفسي والتنمر من اللجان الدولية التي يهيمن عليها أشخاص من الولايات المتحدة وأوربا الغربية فكثيرة لا تحصي ولا تعد بحق رياضيين وعلماء وناشطين في مختلف مجالات الحياة التي تتنافس فيها الأمم والشعوب وما حالة الملاكمة الجزائرية [٦٦ كجم) ايمان خليف التي سمحت لها اللجنة الأولمبية الدولية بالمشاركة بعد إيقافها من قبل الاتحاد الدولي مع الملاكمة التايوانية لين يو-تينغ في بطولة العالم العام الماضي، لتفوز باقتدار البارحة بالميدالية الذهبية في وزنها سوى حالة من الاف الحالات.
أما الملاكمة التايوانية يو تينغ لين فقد حذت حذو الجزائرية إيمان خليف وفازت في نصف النهائي على التركية إسرا يلديز كهرمان بالنقاط (5 - 0). وضمنت ابنة الـ28 عاماً نيل الميدالية الفضية على أقل تقدير نتيجة بلوغ النهائي، حيث ستتواجه مع البولندية جوليا شيريميتا..
ولقد برر الاتحاد الدولي للملاكمة حرمانها وزميلتها التايوانية حينها من خوض نهائي بطولة العالم في نيودلهي العام الماضي بسبب عدم استيفاء معايير أهلية الجنس و"مستويات هرمون التستوستيرون". ولكن بعد أن تأكد من حرمان اللاعبة الجزائرية من حقها في البطولة وتأكد للعالم ان الولايات المتحدة هي الدولة التي ارسلت متحول جنسي ليسابق النساء في السباحة، سارع الاتحاد لحذف ذلك التفسير المتعلق بهرمونات الذكورة والأنوثة وكأنما شيئاً لم يكن..
والمهم هنا، أن الدعم النفسي الذي افتقدته اللاعبتان في نيودلهي أتى مضاعفاً على المستووين الحكومي والشعبي في الدورة الأولمبية، ولم تفلح كل محاولات الاتحاد الدولي للملاكمة الذي عمل على تثبيت قراره في حرمان اللاعبة الجزائرية من الاستمرار في الملاكمة والفوز بميدالية باريس ٢٠٢٤ الذهبية، وفي وصول زميلتها للمباراة النهائية وقد تفوز مثلها بفضية ان لم تفز بالذهبية..
ولتعرفوا حجم الأذى الذي يمكن أن تحدثه مثل هذه المرجعيات المشبوهة في دفاعها عن نفسها وتصرفاتها حين تحس بأي خطر يهددها ويهدد مواردها المالية المستقبلية بظهور مرجعيات أخرى بديلة، وهذا ما حدث فعلاً في تعدد مرجعيات الملاكمة حالياً، يكفي أن تعرفوا أن مرشح الرئاسة الأمريكية دونالد ترمب، ومالك أكبر شبكة تواصل اجتماعي على المستوى العالمي إيلون ماسك تم تجنيدهما من قبل الاتحاد الظالم الذي يهيمن عليه الامريكان والذي بدأ بفقدان مصداقيته ومرجعيته الدولية من أجل الضغط على اللجان الاولمبية العالمية والفرنسية لحرمان الجزائرية والتايوانية من الاستمرار، وذلك بسخرية الأول من الجزائرية في خطاب انتخابي، وتجنيد شبكة X العالمية للنيل منها من أجل اكمال الأذى، مع ملاحظة ان الإثنين لم يشيرا للتايوانية من قريب ولا من بعيد، ما يعني أن العنصرية ضد العرب في قلوبهم وعقولهم المريضة تفوق عنصريتهم تجاه أي عرق اخر على وجه الأرض..
وهكذا، نختم بأن الدعم النفسي للأبناء يبدأ من البيت والمدرسة والمجتمع أولاً، وكلما أصبح للمرء شأن أعلى يزداد الدعم النفسي ليصبح على مستوى مؤسساتي ورسمي وعالمي إن لزم الأمر. فالمواهب والقدرات بحاجة لرعاية قريبة وحماية على كل مستوى والمهزوم نفسياً لا يمكن أن يحقق أي انجاز أو انتصار لنفسه ولا لعائلته وبلاده وأمته..
ـــــــــــــــــــ